- خطر التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الظهيرة.  
خارطة التحذيرات
الميثان.. غاز خطير يتهدد مناخ الأرض


تتسبب الغازات الدفيئة في إحداث تغيرات كبيرة في مناخ الأرض، إذ تعمل على حبس الحرارة المنبعثة من الشمس والمرتدة عن سطح الأرض ولا تسمح بنفاذها إلى خارج الغلاف الجوي، وبالتالي يصبح معدل حرارة الأرض ملائما لظهور الحياة واستمرارها، إلا أن ارتفاع تركيز هذه الغازات في الغلاف الجوي منذ الثورة الصناعية وحتى الآن أدى إلى ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة كوكب الأرض بشكل عام.
وبالرغم من أن ثاني أكسيد الكربون أهم الغازات الدفيئة فإن غازات أخرى تتسبب بظاهرة الاحتباس الحراري، ومنها الميثان وأكسيد النيتروز والهيدروفلوروكربون وسداسي فلوريد الكبريت والبيروفلوروكربونات والمواد المستنفذة للأوزون وبخار الماء، وهذه الغازات التي تتسبب في إحداث تغيرات واضحة في مناخ الأرض قد يمتد تأثير بعضها لمئات السنوات مما يستلزم تكاتفا للجهود الدولية للحد من تراكمها في الغلاف الجوي للأرض.
"تشير الدراسات البيئية إلى أن تركيز غاز الميثان في الغلاف الجوي قد ازداد بنسبة 151% منذ عام 1750 حتى الآن حيث يبلغ تركيزه الآن 1060 جزءا من المليار."
غاز خطير
تشير الدراسات البيئية إلى أن تركيز غاز الميثان في الغلاف الجوي قد ازداد بنسبة 151% منذ عام 1750 حتى الآن، حيث يبلغ تركيزه الآن 1060 جزءا من المليار، وهذه النسبة ليست ثابتة بل تتذبذب، حيث بلغت عام 1983 نحو 1610 أجزاء من المليار، وارتفعت إلى 1745 جزءا من المليار عام 1998 ثم انخفضت بعد ذلك، علما بأن أول عملية رصد لتركيز غاز الميثان في الغلاف الجوي وبشكل دقيق تعود إلى عام 1983 وقبل ذلك كان يتم قياس تركيزه في الهواء المستخلص من عينات الثلوج والطبقات الجليدية.
ويعتبر الميثان السريع الاشتعال من أخطر الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، حيث يتفوق على ثاني أكسيد الكربون بنحو 25 مرة، أما حالة استقراره في الغلاف الجوي فتبلغ نحو تسع سنوات وهي أقصر من بعض الغازات الدفيئة الأخرى طويلة الأمد، حيث يتأكسد الميثان في الغلاف الجوي.
مصادر متعددة
يأتي غاز الميثان من مصادر طبيعية وأخرى نتيجة نشاطات الإنسان اليومية، وتبين الدراسات أن نحو 40% من الميثان الموجود في الغلاف الجوي نتجت من مناطق رطبة على سطح الأرض، حيث تعمل بعض أنواعالبكتيريا الدقيقة على التحليل اللاهوائي للمواد العضوية كأوراق النباتات والمخلفات الزراعية والحيوانية، كما تسهم النشاطات الزراعية المختلفة في انبعاث هذا الغاز، كما هو الحال في حقول زراعة الأرز والتي تنشط فيها الكائنات الدقيقة الموجودة في تربة الحقول المغمورة بالمياه وتحلل المواد العضوية بغياب الأوكسجين لتنتج غاز الميثان.
"نحو 40% من غاز الميثان الموجود في الغلاف الجوي نتجت من مناطق رطبة على سطح الأرض"
أيضا فإن غاز الميثان ينتج من تخمر المواد العضوية من قبل البكتيريا الموجودة في الأجهزة الهضمية لبعض الحيوانات كالأبقار والخراف والماعز والجاموس وغيرها، كما أن تحلل روث الحيوانات ومكبات النفايات وعمليات إنتاج الغاز الطبيعي والتنقيب عنه وحرق الوقود الأحفوري لإنتاج الطاقة تعتبر من مصادر هذا الغاز الضار بالبيئة.
هذا وقد نتج عن ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات انبعاث لكميات هائلة من غاز الميثان القابع في قيعان بعض محيطات العالم والمتجمد تحت ضغط مرتفع جدا وحرارة متدنية، فقد لوحظ انطلاق فقاعات من الميثان بين حين وآخر من قيعان بعض المحيطات، كالساحل الشرقي للولايات المتحدة والحافة القارية في فانكوفر الكندية ومقابل السواحل اليابانية.
خطر متزايد
خلال آلاف السنوات تراكمت كميات هائلة من الكربون تقدر بنحو ألف غيغاطن من بقايا الحيوانات والنباتات في المنطقة المتجمدة، وقد احتجزت هذه المخلفات بعيدا عن الهواء بفعل الجليد وعلى عمق يصل إلى عشرة أمتار، لكن وبسبب ذوبان الجليد بفعل الاحتباس الحراري العالمي انكشف الكربون المتراكم، لتعمل الكائنات الدقيقة على تحلله وإنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون، وعند نضوب الأكسجين من التربة المشبعة بالمياه في قيعان البحيرات تنشط بكتيريا التحلل اللاهوائي منتجة غاز الميثان الذي يندفع إلى الأعلى على شكل فقاعات غازية، وهذا يفسر اندلاع ألسنة اللهب من .بعض الفتحات الموجودة في جليد القطب الشمالي بين حين وآخر



رجوع